سعاد الحكيم
447
المعجم الصوفي
257 - الخيال المترادفات : العالم الأوسط - البرزخ الأعظم - الحضرة الوسطى - حضرة الخيال . في اللغة : « الخاء والياء واللام أصل واحد يدلّ على حركة في تلوّن . فمن ذلك الخيال ، وهو الشخص . وأصله ما يتخيله الانسان في منامه ، لأنه يتشبه ويتلوّن . . . والخيل معروفة . . . سميت الخيل خيلا . . . لاختيالها . . . لان المختال في مشيته يتلون في حركته ألوانا . . . ويقال تخيّلت السماء ، إذا تهيأت للمطر . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « خيل » ) . في القرآن : الأصل خيل لم يرد في القرآن بصيغة الاسم [ خيال ] ، وانما ورد فعلا للدلالة على الوهم والتشبيه في مقابل الحق والحقيقة . « فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى » [ 20 / 66 ] . عند ابن عربي : * تدفّق « الخيال » عند ابن عربي سيلا مخصبا مثمرا باسطا حكمه على كل العوالم ، متداخلا في كل الحقائق ، مشكلا عالما وسطا وحقيقة برزخية : بين عالم المعاني المجردة وعالم المحسوسات . فالخيال ليس تخيلا نزويا عابرا لا قيمة واقعية له ، كما أنه ليس خيالا خلّاقا كما عرفه الفنانون ، بل طاقة وقوة ذات بعد حقيقي واقعي يسعى إلى التحقق في الحس بشكل دائم ابدي أزلي ، ينتمي إلى عالم له مقاييس خاصة به وحقائق وسطية برزخية . وهاك بعض نصوص ابن عربي تبين مدى اتساع رقعة سلطان الخيال ، وصفاته الذاتية .